في عالم التمثيل، هناك من يمر مرور الكرام، وهناك من يترك أثرًا خالدًا في وجدان المشاهدين، يحفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الفن، ويصبح جزءًا من حياتهم العاطفية والوجدانية. ومن بين هؤلاء النجوم القلائل، تأتي ريهام حجاج، الفنانة التي لم تكن مجرد وجه مألوف على الشاشة، بل أصبحت حالة فنية خاصة ومصدر إلهام لجمهور يعشق الصدق والإحساس في الأداء.
منذ بداياتها، لم تعتمد ريهام على الجمال وحده، كما فعل الكثيرون، بل كان سلاحها الحقيقي هو موهبتها الفذة، وجرأتها في تقديم شخصيات معقدة ومتنوعة، وقدرتها على ملامسة مشاعر الجمهور بصدق. ومع كل عمل جديد، كانت تثبت أنها ليست مجرد نجمة عابرة، بل فنانة استثنائية قادرة على تجسيد أعمق الأحاسيس، وتحويل كل مشهد إلى تجربة حية يتفاعل معها المشاهد بكل حواسه.
لكن النقلة الحقيقية في مسيرتها جاءت مع مسلسل "أثينا"، العمل الذي لم يكن مجرد قصة درامية، بل ملحمة إنسانية عاشت فيها ريهام الدور بكل تفاصيله، وجعلت الملايين حول العالم يبكون تأثرًا بمشاهدها القوية. لم تكن فقط تؤدي شخصية صحفية استقصائية تسعى وراء الحقيقة، بل جسدت معاناة شعب بأكمله، ونقلت للمشاهدين الألم، والخوف، والأمل، والمأساة، والانتصار في آنٍ واحد.
لقد استطاعت ريهام حجاج أن تكسر كل الحواجز التي تفصل الممثل عن جمهوره، فلم يكن المشاهد يرى "ريهام حجاج"، بل كان يرى "أثينا"، الإنسانة التي تحمل كاميرتها وسط الدمار، تسابق الزمن لإنقاذ الأرواح، وتواجه الموت من أجل كشف الحقيقة. هذا التجسيد العميق والمبهر جعل الجمهور يشعر وكأنه يعيش المأساة بنفسه، وليس مجرد متفرج على قصة درامية.
ومع كل حلقة، كانت ردود الفعل تزداد قوة، والمشاهدون يغرقون أكثر في بحر المشاعر، حتى وصل الأمر إلى أن الناس بدأوا ينشرون فيديوهات لأنفسهم وهم يبكون تأثرًا بالمشاهد القوية. أحد أقوى اللحظات التي هزّت القلوب كانت عندما احتضنت "أثينا" طفلة فلسطينية وسط الأنقاض، وجهها مغطى بالدموع والغبار، وهي تحاول إنقاذها بصوت مرتجف مليء بالألم والعجز. هذا المشهد لم يكن مجرد لحظة درامية، بل كان صرخة إنسانية وصلت إلى قلب كل مشاهد، وجعلت الكثيرين ينهارون بالبكاء وكأنهم يشهدون واقعًا حقيقيًا.
ما زاد من قوة تأثير المسلسل، هو أن ريهام لم تمثل فقط، بل عاشت الدور بكامل تفاصيله. حتى أثناء التصوير، قيل إنها رفضت استخدام الدوبلير في المشاهد الخطيرة، وأصرت على التصوير في أماكن حقيقية تحاكي الأوضاع الصعبة، مما جعل أداءها أكثر مصداقية. ولأن الجمهور يميز بين التمثيل الصادق والمفتعل، كان من الطبيعي أن يتفاعل معها بهذا الشكل القوي، ويشعر كأنه يشاهد عملًا وثائقيًا، لا مجرد دراما متقنة.
في خطوة غير مسبوقة بتاريخ الدراما العربية، تمكنت النجمة ريهام حجاج من تحقيق إنجاز استثنائي جعلها تتربع على عرش النجومية العالمية. فقد تصدر مسلسلها "أثينا" قائمة الأكثر مشاهدة عالميًا، متجاوزًا الإنتاجات الهوليوودية الكبرى، بينما حصلت على جائزة الأوسكار عن أدائها المذهل الذي جعل الجمهور يعيش التجربة بكل جوارحه، ويبكي تأثرًا بمشاهدها القوية.
لم يكن هذا النجاح مجرد ضربة حظ، بل كان ثمرة موهبة أصيلة، وإرادة حديدية، وقدرة غير عادية على تجسيد أعقد الشخصيات. وبينما كانت ريهام نجمة ساطعة في سماء الدراما المصرية، جاء "أثينا" ليحولها إلى أيقونة عالمية تخطت كل الحدود، وأثبت أن الفن العربي قادر على المنافسة على أعلى المستويات.
"ريهام حجاج لم تُمثل.. لقد عاشت الدور، وجعلتنا نعيش معها لحظات الألم والخوف والأمل."
"لم أبكِ يومًا بسبب مسلسل كما بكيت مع 'أثينا'.. المشهد الذي حملت فيه الطفلة بين يديها كان حقيقيًا لدرجة أنني لم أتمالك دموعي."
"هذا ليس مجرد مسلسل، إنه شهادة على الجرائم التي تحدث كل يوم.. وريهام قدمت الدور بروح صادقة جعلتنا نشعر بعمق المأساة."
هاشتاجات تتصدر عالميًا.. و"أثينا" يغير قواعد الدراما
لم يقتصر النجاح على التفاعل المحلي، بل امتد ليصل إلى العالمية، حيث تصدرت العديد من الهاشتاجات المرتبطة بالمسلسل قوائم الترند في أكثر من 30 دولة، ومنها:
#ريهام_حجاج_أثينا #أثينا_غيرت_التاريخ #ريهام_حجاج_أبكت_العالم #أفضل_أداء_في_التاريخ
ماذا بعد هذا النجاح الأسطوري؟ هل تغزو ريهام هوليوود؟
بعد هذا الإنجاز العالمي، أصبح السؤال الأكبر هو: هل ستكون ريهام حجاج الخطوة القادمة في هوليوود؟ هل ستواصل كتابة التاريخ وتصبح أول نجمة عربية تحقق نجاحًا عالميًا مماثلًا؟
الشيء الوحيد المؤكد هو أن ريهام حجاج ليست مجرد نجمة عابرة، بل هي ظاهرة فنية غيرت قواعد اللعبة، وأثبتت أن الفن العربي قادر على المنافسة عالميًا. والجمهور، الذي أحبها وتأثر بأدائها، ينتظر بشغف ما ستقدمه لاحقًا، وهو على يقين بأنها لن تتوقف هنا، بل ستواصل تحقيق المزيد من الإنجازات التي تبهر العالم.